مدرسة تعليم اللغة العربية للأطفال

لغتنا أدوات توصيل أم حبل سري!
اللغات ليست أدوات توصيل بين البشر فقط، بل هي هوية وجنسية وحامل اجتماعي وثقافي وحضاري أيضاً.
تمتد اللغات في ذواكر البشر كحبل سرة الوليد، فحتى لو انقطعت السبل بين البشر وبلدانهم فإن من الملاحظ أن اللغات تبقى هي ذلك الرابط بين الشعوب المهاجرة وبلدانها. ذلك المعزز الخفي بأن لكل كائن انتماء وأن لكل كائن حضارة وتاريخ ممتد يباهي به أبناء اللغات والحضارات الأخرى بامتلاكه لها.
باللغة العربية خُطَّت أسماؤنا ونسبنا، أسماء قرانا ومدننا، أحياؤنا، أسماء الشوراع التي مشينا بها يوماً.. الكلمات الأولى التي سطرنا بها أحلامنا.
لغتنا في المهجر!
هل يمكننا أن نحافظ على لغتنا العربية في ظروف مثل ظروف حياتنا هذه، حيث أصبح التشرد واللجوء والنزوح والسفر ديدن السوري وفي كثير من الأحيان حلمه الموجع؟
وربما يتساءل أحدهم وما فائدة لغتنا العربية؟ وما الهدف؟
إن الظروف الصعبة وغير البشرية التي يمر بها السوري تدفعه لأسئلة وجودية تطال كل مفردات الحياة والموت، ومنها اللغة العربية، المهم أن نجد أجوبة وأن لا تبقى الأسئلة مفتوحة تطارد سراب الضياع!
أينما نذهب وأينما حطت بنا الرحال سنجد لغات أخرى بانتظارنا، لكن مع مرور الزمن يكتشف المرء منا أن تلك اللغات ليست أكثر من أدوات تواصل مع الآخر، أدوت معرفية، أدوات اجتماعية. وتبقى هناك حاجة للغة كصدر ام حنون نبكي بها ونفرح بها، نعبر ونطالب ونغضب ونكتب الشعر بها.
إنها لغتنا العربية! لغتنا الأم الحنون التي سنحتاجها كثيراً وستكون في كل مرة حاضرة تفتح ذراعيها وتشعرنا بالأمان، تشعرنا بأنها موجودة لأجلنا، رسمت حروفها لألسنتنا، لنبرات صوتنا، لتعابير وجوهنا!
لغة الجيل الثاني من السوريين!
ترى هل سيحتاج الجيل الثاني من السوريين المهاجرين لتعلم اللغة العربية؟ أعني الجيل الذي يولد وسيولد في المهجر. أم هل سيكتفي هذا الجيل بلغة البلاد التي سيولد بها؟
لن أطيل التنظير في الإجابة عن هذا السؤال بل سأترك للقارئ الخيار بعد أن أخبره سراً: إن تكلم ابنك للغتك الأم سيجعله قادراً على الشعور بكلماتك وحزنك وفرحك وغضبك، سيشعر بتعابير يديك ووجهك وجسدك.. سيتنبأ بلغة عيونك..
وفي حال لم يتعلم لغتك، إذاً عليك أن تكتسب لغة البلد التي اكتسبها ابنك، ذلك يعني أن تجد حبلاً سرياً يصل بينك وبين موطن قدمك الجديد!
هل تعلم أن دماغ طفلك لين وقادر على تقبل ما يزيد عن عشر لغات فكيف إن كان الأمر بلغتين أو ثلاثة ليس أكثر.. ستكون كافية لحفظ حبلك السري الموصول بين أمك وبينك، ومن ثمَّ بينك وبين ابنك!
موقف خاص!
ربما يقول لي أحدهم أنا لا أحب لغة العرب لأن لدي موقفاً ما من المتحدثين بها، يحق له التعبير في زمن نطالب فيه بحرية التعبير. لكن لماذا نظلم اللغة ونحمِّلها العيوب فقط، ولا نتذكر المحاسن؟ أليست اللغة العربية هي لغة كتب ومخطوطات ابن الهيثم وابن سينا والخوارزمي وابن خلدون والجاحظ والجرجاني وابن رشد والفراهيدي وابن الجوزي وغيرهم كثر..
سيدخل ابنك يوماً ما جامعات أوروبا ومكتباتها وسيرى مخطوطات هؤلاء مكتوبة بالعربية وسيقرأ ما قد أخذته كتب الغرب منها وسيرى كيف أن المجهر والنظارة أساسهما مخطوطة لابن الهيثم، وأن (الآي باد) أساسه خوارزميات الخوارزمي، أما تلك الأدوية التي تتحدى أعتى الأمراض التنفسية والجلدية والقلبية كانت قد دونت موادها الأولية في 54 كتاباً طبياً لابن سينا…
عندها كم سيفرح الجيل الثاني من السوريين إن كان ينطق باللغة العربية وكم سيندم لأنه أضاع فرصة يتباهى بها بحبله السري الموصول بجدته اللغة العربية!
مجرد فكرة!
دعونا نضع أفكاراً بسيطة ومتداولة للحفاظ أو نشر لغتنا!.. ولنسمح للغتنا أن تستفيد منا ونسجل بها كتبا ومخطوطات نبني بها دعائم حضارات جديدة.
من هنا، من هذه الرؤية نطلق فكرة تدريس اللغة العربية في هولندا بلد لجوئنا المؤقت، ليبقى حبل التواصل بيننا وبين أطفالنا موجوداً..

لتعليم أطفالنا اللغة العربية والمحافظة على أداة تواصلنا بهم وأداة تواصل أقاربهم بهم أيضاً.. للمحافظة على هويتنا وحضارتنا..
يمكننا تسجيل أطفالنا في مدرسة تعليم اللغة العربية التابعة لمنظمة SVNL، في الرابط المرفق استمارة تسجيل يمكنكم تحميلها على كمبيوتركم وطباعتها وملئها وتوقيعها ومن ثم إرسالها إلى إيميل المنظمة المرفق ايضا أسفل الملف..

نموذج
إيميل المنظمة لأجل إرسال الاستمارة مملوءة هو:
syrischevouwen@gmail.com